لماذا نوثق قضيتنا إعلامياً؟

January 4th, 2010 بواسطة رياض شاهين

تعيش فلسطين منذ عام 1948 تحت سيطرة احتلال إسرائيلي غاصب، قتل الشجر والحجر، سفك الدماء..

لم يرحم امرأة أو رجلاً أو حتى طفلاً ، عاثَ في الأرض فساداً ، وخاض حروباً ضد الشعب الفلسطيني الأعزل الذي لم يتهاون يوماً في مقاومة هذا الاحتلال الغاشم بإرادته وصموده وإصراره على أن يخوض معركة التحدي ، ويصارع من أجل البقاء في أرضه لينعم بترابها ويحيا بهوائها .

ومن الجدير بالذكر أنّ عدسات كاميرات الإعلام المحلي والعالمي  قامت بمساندة المواطن الفلسطيني صاحب الحق ، حيث قام الإعلامييون الفلسطينيون والإعلامييون بتغطية جرائم وفضائح الاحتلال الممارسة ضد الشعب الفلسطيني ، ولقد نجحت وسائل الإعلام في إيصال هذه الرسالة ، وذلك بواسطة خبر، أو تقرير،أوفيلم مسجل يروي قصة من قصص الشعب الفلسطيني الصامد .

ولكن في الآونة الأخيرة ، أوصدت أبواب السفر أمام الإعلاميين والمخرجيين الذين عاشوا الحصار، وذاقوا مرارة الحرب الأخيرة على قطاع غزة وغطوا مجازرها الشرسة بشكل تقني محترف ، بل وكان هؤلاء هم المستهدفين بالقتل المباشر من قِبل الاحتلال كي لا تنقل الصورة الحيّة لجرائمهم للعالم .

وانطلاقاً من الحصار الخانق على قطاع غزة الذي دام أكثر من أربعة أعوام ، قامت اللجنة العليا للقدس عاصمة الثقافة العربية بعمل العديد من الفعاليات، التي من ضمنها المشروع الدولي الأول في فلسطين ” مهرجان غزة الدولي للأفلام التسجيلية ” الذي هو بمثابة قاعدة متينة تثبت للعالم أنّ المآسي المتولدة من العنف يتولد بموازاتها إبداعات في كل الاتجاهات ، حيث أنّ قطاع غزة يعتبر قاعدة ثقافية فنية متميزة جسدت المعاناة والبطولات والتحدي بشكل وثائقيّ للعالم .

لأجل ذلك كله وغيره كان لزاماً علينا أن نوثق القضية إعلامياً وفنياً بكل ما أوتينا من قوة، وقد أنتجت الشركة العديد من الأفلام، أما عن الأفلام التي شاركت في مهرجان غزة الدولي للأفلام التسجيلية فإننا سنسعى لنشرها على نطاق واسع في أرجاء العالم في كافة المهرجانات والاحتفالات الموازية لفضح جرائم الاحتلال ووضع العالم عند مسئولياته..

Popularity: 2%

أضف تعليق